عبد الله بن قدامه
377
المغني
( فصل ) والصلوات المكتوبات خمس في اليوم والليلة ولا خلاف بين المسلمين في وجوبها ولا يجب غيرها الا لعارض من نذر أو غيره هذا قول أكثر أهل العلم وقال أبو حنيفة : الوتر واجب لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " ان الله قد زادكم صلاة وهي الوتر " وهذا يقتضي وجوبه وقال عليه السلام " الوتر حق " رواه ابن ماجة ولنا ما روى ابن شهاب عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " فرض الله على أمتي خمسين صلاة " فذكر الحديث إلى أن قال " فرجعت إلى ربي فقال هي خمس وهي خمسون لم يبدل القول لدي " متفق عليه وعن عبادة بن الصامت قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " خمس صلوات افترضهن الله على عباده ، فمن جاء بهن لم ينقص منهن شيئا استخفافا بهن فإن الله جاعل له يوم القيامة عهدا أن يدخله الجنة ، ومن جاء بهن وقد نقص منهن شيئا لم يكن له عند الله عهد ان شاء عذبه وان شاء غفر له " وروي عن طلحة بن عبيد الله أن أعرابيا أتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله : ماذا فرض الله علي من الصلاة قال " خمس صلوات " قال فهل غيرها ؟ قال " لا ، الا ان تطوع شيئا " فقال الرجل : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها ولا أنقص منها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أفلح الرجل ان صدق " متفق عليه وزيادة الصلاة يجوز أن تكون في السنن فلا يتعين كونها فرضا ولأنها صلاة تصلى على الراحلة من غير ضرورة فكانت نافلة كالسنن الرواتب